محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
2
الروض المعطار في خبر الأقطار
لا يغني عن أمر الآخرة ، والمهمّ من العلم المزلف عند اللّه تعالى ، وقلت هذا من شغل « 1 » البطالين وشغل من لا يهمّه وقته ، ثم رأيت ذلك من قبيل ما قيل فيه : « روّحوا هذه النفوس » ومن جنس تعليلها بالمباح المنشط إلى ما هي به أعنى ، ثم هو مهيع سلكه الناس واعتنى به طائفة من العلماء وقيده جماعة من أهل التحصيل فلا حرج في الاقتداء بهم ، بل أقول أعوذ بالله من علم لا ينفع ، وأستغفره وأستقيله وأسأله التجاوز عن الهفوات والصفح عن الاشتغال بما لا يفيد في الآخرة ، فيا رب عفوا عن أقتراف ما لا رضى لك فيه ، فأنت على كل شيء قدير .
--> ( 1 ) بروفنسال : من شأن .